كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

وخلف: بكسر الواو، والباقون: بفتحها (¬1)، ومعناهما: الفرد، وهو الله سبحانه؛ إذ هو الواحد محضًا، وسواه ليس كذلك.
* * *
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)}.

[4] {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} مقبلًا ومدبرًا. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (يَسْرِي) بإثبات الياء وصلًا، وابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين، حذفت تخفيفًا، واجتزئ عنها بالكسرة لاعتدال رؤوس الآي؛ إذ هي فواصل كالقوافي، قال اليزيدي: الوصل في هذا وما أشبهه بالياء، والوقف بغير ياء، على خط المصحف (¬2).
* * *
{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)}.

[5] {هَلْ فِي ذَلِكَ} المقسَمِ به {قَسَمٌ} مقنعٌ ومكتفى {لِذِي حِجْرٍ} أي: عقلٍ، فيزدجر وينظر في آيات الله، وسمي العقل حِجْرًا؛ لأنه يحجر صاحبه عما لا يحل.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 683)، و"التيسير" للداني (ص: 222)، و"تفسير البغوي" (7/ 604)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 137).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 683 - 684)، و"التيسير" للداني (ص: 222)، و"تفسير البغوي" (4/ 608 - 609)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 438)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 138 - 139).

الصفحة 355