كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

أخيه شديد، فلما تم بناؤها، قصدها ليدخلها هو وأصحابه، فلما قربوا منها، صيح بهم، فهلكوا جميعًا (¬1).
* * *
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9)}.

[9] {وَثَمُودَ} عطف على (عاد) {الَّذِينَ جَابُوا} قطعوا {الصَّخْرَ} واتخذوها بيوتًا {بِالْوَادِ} وادي القرى بالقرب من المدينة الشريفة من جهة الشام. قرأ ورش: (بِالْوَادِي) بإثبات الياء وصلًا، وابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا؛ بخلاف عن قنبل في الوقف، والباقون: بحذفها في الحالين (¬2).
* * *
{وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)}.

[10] وتعطف على (عاد) أيضًا {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} سمي بذلك؛ لأنه كان يَتِدُ أربعةَ أوتاد يشد إليها من يعذبه بأنواع العذاب.
* * *
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)}.

[11] {الَّذِينَ طَغَوْا} يعني: عادًا وثمود وفرعون {فِي الْبِلَادِ} عملوا في الأرض بالمعاصي والطغيان، وتجاوزوا الحدود.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 610).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 383)، و"التيسير" للداني (ص: 222)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 400)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 141).

الصفحة 357