كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

القيامة" (¬1)، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في دخولها بغير إحرام في سورة البقرة، وتعطف على {بِهَذَا الْبَلَدِ}.
{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3)}.

[3] {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} يعني: آدم -عليه السلام- وذريته، وقيل: الوالد إبراهيم، والولد محمد عليهما السلام، فتتضمن السورة القسمَ به في موضعين.
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)}.

[4] وجواب القسم: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} المرادُ: جنسُ الإنسان.
{فِي كَبَدٍ} نَصَبٍ وشدة، يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5)}.

[5] {أَيَحْسَبُ} أي: أيظنُّ {أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} لقوته. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (أَيَحْسَبُ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (¬2).
روي أن هذه الآية وما بعدها نزل في أبي الأَشَدَّين، واسمه أسيد بن
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند تفسير الآية (15) من سورة الأعلى.
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 236)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 439)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 151).

الصفحة 367