كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)}.

[8] ثم عدد تعالى على الإنسان نعمه التي تقوم بها الحجة، وهي جوارحه، فقال: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ} يبصر بهما.
...
{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)}.

[9] {وَلِسَانًا} يتكلم به {وَشَفَتَيْنِ} يطبقهما على لسانه إذا أراد السكوت.
...
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.

[10] {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} بَيَّنا له طريق الخير والشر، وهذا قول الأكثر، والنجد: الطريق المرتفع، وقيل: المراد: ثَدْيا الأم.
...
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)}.

[11] {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} فهلَّا سلك الطريق التي فيها النجاةُ، والعقبة في هذه الآية على عرف كلام العرب: استعارةٌ لهذا العمل الشاق على النفس، من حيث هو بذل مال، تشبيه بعقبة الجبل، وهي ما صَعُب منه، وكان صعودًا، والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة.
...
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)}.

[12] ثم بين ما هي، وعظم أمرها في النفوس، فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ}.

الصفحة 369