سورة الضحى
مكية، وآيها: إحدى عشرة آية، وحروفها: مئة وثمانية وخمسون حرفًا، وكلمها: أربعون كلمة.
الكلام في التكبير:
اختلف في سبب وروده، فروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: قلا محمدًا ربُّه، فنزلت سورة {وَالضُّحَى} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُ أكبرُ"، وأمر أن يكبر إذا بلغ: {وَالضُّحَى} مع خاتمة كل سورة حتى يختم، فكبر شكرًا لله تعالى لما كذَّب المشركين (¬1)، وقيل: قال: الله أكبر تصديقًا لما أنا عليه، وتكذيبًا للكافرين، وقيل: فرحًا وسرورًا بنزول الوحي، وورد (¬2) في ذلك أقوال كثيرة غير ما تقدم.
وأما من ورد عنه، فقد صح التكبير عن أهل مكة قرائهم وعلمائهم،
¬__________
(¬1) روى حديث التكبير عند بلوغ القارئ سورة الضحى: الحاكم في "المستدرك" (2325)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2077)، من طريق أبي الحسن البزي المقري. قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (4/ 522): فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث. ثم قال بعد كلام: ولم يرو ذلك -أي: التكبير- بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، والله أعلم.
(¬2) في "ت": "وروي".