[1] عدَّد الله نعمه على نبيه - صلى الله عليه وسلم - , فقال: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} وشرحُ الصدر المذكور هو تنويرُ قلبه بالحكمة، وتوسيعُه لتلقي ما يوحى إليه.
...
{وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2)}.
[2] {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} إثمك الماضي في الجاهلية، والوزر أصله: الثقل، فشبهت الذنوب به، وهذه الآية نظير قوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2]، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية قبل النبوة وزرهُ صحبةُ قومه، وأكلُه من ذبائحهم، ونحو هذا، وهذه كلها جرها المنشأ، وأما عبادة الأصنام، فلم يتلبس بها قط بإجماع الأمة (¬1)، وتقدم في الشورى.
¬__________
(¬1) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (5/ 496).