[18] {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} لإهلاكه، وهم زبانية جهنم؛ مأخوذ من الزَّبْن، وهو الدفع.
...
{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)}.
[19] {كَلَّا} ردٌّ على قول الكافر وأفعاله {لَا تُطِعْهُ} لا تلتفتْ إلى نهيه وكلامه {وَاسْجُدْ} لربك {وَاقْتَرِبْ} أي: تقرَّبْ إلى الله بطاعته.
قال - صلى الله عليه وسلم -: "أقربُ ما يكونُ العبدُ إلى ربه إذا سجدَ، فأكثروا من الدعاء في السجود" (¬1).
وهذا محل سجود عند الثلاثة؛ خلافًا لمالك، وهم على أصولهم بالقول بالوجوب والسنية، كما تقدم اختلافهم ملخصًا عند سجدة مريم.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سجدْنا معَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}، و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} (¬2)، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) رواه مسلم (482)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) تقدم تخريجه.