كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{تُحَدِّثُ} الخلقَ {أَخْبَارَهَا} بأن تشهد بعمل العاملين عليها، فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها؛ بأن تقول: عمل (¬1) كذا وكذا يوم كذا وكذا.
...
{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5)}.

[5] {بِأَنَّ} أي: تحدث بسبب أنَّ {رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أمرها بأن تخبر بما عليها.
...
{يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)}.

[6] {يَوْمَئِذٍ} بدل من (يَوْمَئِذٍ) قبلُ {يَصْدُرُ النَّاسُ} ينصرفون من موقف الحساب بعد العرض. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس عن يعقوب: (يَصْدُرُ) بإشمام الصاد الزاي (¬2) {أَشْتَاتًا} فرقًا مختلفين، فالمؤمنون إلى الجنة، والكافرون إلى النار، ونصبه على الحال.
{لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} أي: جزاءها، واللام في (لِيُرَوْا) متعلقة بـ (يَصْدُرُ).
...
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)}.

[7] {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} وزنَ نملةٍ صغيرة {خَيْرًا يَرَهُ}.
¬__________
(¬1) "عمل" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 242)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 211).

الصفحة 416