كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)}.

[3] {فَالْمُغِيرَاتِ} غاراتها (¬1) {صُبْحًا} الخيل تغير بفرسانها على العدو عند الصباح. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة: بإدغام التاء في ضاد (ضَبْحًا)، وصاد (صُبحًا)، والباقون: بكسر التاء وإظهارها (¬2).
* * *
{فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)}.

[4] {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} أي: هَيَّجْنَ {بِهِ} بمكان سيرهن {نَقْعًا} غبارًا.
* * *
{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)}.

[5] {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} دخلنَ به وسطَ جمع العدو، والفاء للعطف؛ أي: واللاتي عَدَوْنَ فأوريْنَ فأغرْنَ فأثرْنَ فوسطْنَ، وجواب القسم:
* * *
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)}.

[6] {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود} لكفورٌ لنعم الله.
عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "هل تدرون ما الكنودُ؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: هو الكفورُ الّذي يأكلُ وحده، ويمنعُ رِفْدَه، ويضرِبُ
¬__________
(¬1) في "ت": "ظرفها".
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 186)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 442)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 215).

الصفحة 419