كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)}.

[7] ثمّ كرر الرؤية تهويلًا لشأنها، فقال: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} الرؤية الّتي هي نفس اليقين بالمشاهدة، وذلك حين يؤتى بالصراط، فينصب بين جسري جهنم.
* * *
{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)}.

[8] {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ} أيها النَّاس {يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} في الدنيا.
روي أنّها خمس: شبع بطن، وبارد الشراب، ولذة النوم، وظلال المساكن، واعتدال الخلق (¬1).
وأكلَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - هو وبعض أصحابه رُطَبًا، وشربوا عليه ماءً، فقال لهم: "هذا من النعيم الّذي تُسألونَ عنه" (¬2)، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" (10/ 281).
(¬2) رواه النسائي (3639)، كتاب: الوصايا، باب: قضاء الدِّين قبل الميراث، والترمذي (2369)، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وقال: حسن صحيح، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 427