أفضل؟ قال: "عليكَ بالحالِّ المرتحل" قال: وما الحالُّ المرتحلُ؟ قال: "صاحب القرآن، كلما حلَّ ارتحل" (¬1).
وروي أيضًا عن ابن عبّاس بزيادة، وهي: يا رسول الله! وما الحالَّ المرتحل؟ قال "فتح القرآن وختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، كلَّما حلَّ ارتحلَ" (¬2).
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "أنّه أمر عليَّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن يدعو عند ختم القرآن بهذا الدُّعاء، وهو: "اللهمَّ إنِّي أسأَلُكَ إخباتَ المُخْبِتين، وإخلاصَ الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمةَ من كلِّ بِرّ، والسلامةَ من كلّ إثم، ووجوبَ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والفوزَ بالجنة، والخلاصَ من النار" (¬3).
وروي عن مجاهد: أن الدُّعاء عند ختم القرآن مستجاب.
وعن سفيان بن حبيب بن عميرة: إذا ختم الرَّجل القرآن، قَبَّلَ الملَكُ بين عينيه (¬4)، وبلغَ ذلك الإمامَ أحمدَ، فاستحسنه.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (2948)، كتاب: القراءات، باب: (13)، وقال: حديث غريب، وإسناده ليس بالقوي، والحاكم في "المستدرك" (2088)، وغيرهما من حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما بلفظ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الحال المرتحل". قال: وما الحال المرتحل؟ قال: "الّذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلَّ ارتحل".
(¬2) انظر تخريج الحديث المتقدم.
(¬3) رواه ابن النجار في "تاريخه" عن زر بن حبيش -رضي الله عنه- كما في "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 344).
(¬4) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 618).