كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

بالنون، والباقون: بالياء (¬1) {لِيَوْمِ الْجَمْعِ} يعني: يوم القيامة، سمي بذلك؛ لاجتماع الخلائق فيه.
{ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} يوم الغبن (¬2)، وهو فوت الحظ، فيظهر يومئذ غبن الكافر بترك الإيمان، وغبن المؤمن بتقصيره في الإحسان.
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ} عملًا (¬3).
{صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (نُكَفِّرْ) (وَنُدْخِلْهُ) بالنون في الحرفين، والباقون: بالياء فيهما (¬4) {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ} المذكورُ هو {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} لجلبه المنافع، ودفعِه المضار.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10)}.

[10] {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} كأنها والآية المتقدمة بيان للتغابن، وتفصيل له.
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 388)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 160).
(¬2) "يوم الغبن" زيادة من "ت".
(¬3) "عملًا" زيادة من "ت".
(¬4) انظر: "التيسير" للداني (ص: 211)، و "تفسير البغوي" (4/ 409)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 248)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 160).

الصفحة 76