[1] كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خلا بسُرِّيته مارية القبطية التي أهداها إليه المقوقس ملك مصر في بيت حفصة، وقد مرت لزيارة أبيها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فجاءت حفصة، فوجدتهما، فأقامت خارج البيت حتى أَخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مارية، وذهبت، فدخلت حفصة غَيْرى متغيرة، فقالت: يا رسول الله! أما كان في نسائك أهون عليك مني؟ في بيتي وعلى فراشي! فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متراضيًا لها: "هي حرامٌ عليَّ"، وقال مع ذلك: "والله لا أطؤها أبدًا، فلا تخبري عائشة"، وقال: "أبوك وأبو عائشة الخليفتان بعدي" (¬1)، ثم إن حفصة -رضي الله عنها- قرعت
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (12640)، والدارقطني في "سننه" (4/ 153)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما باختلاف يسير.