كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 6)

قال: ليسا سواء، ولم يؤد في هذا الباب ما كاتبه عليه. ألا ترى إنما كاتبه على ثوب ولم يسمه. قلت: وكذلك لو كاتب (¬1) أمة له على هذا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً كاتب أمة له على ألف درهم على أن يطأها ما دامت مكاتبته هل تجوز (¬2) هذه المكاتبة؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كانت المكاتبة فاسدة فأدتها هل تعتق؟ قال: نعم. قلت: ولم وأنت لا تجيز المكاتبة؟ قال: لأن المكاتبة (¬3) معروفة، وإنما أفسدتها من قبل الشرط، فإذا أدتها قبل أن ترد عتقت. قلت: أرأيت إن كانت (¬4) مكاتبة مثلها أكثر من ذلك هل يرجع السيد على شيء مِن فَضْل (¬5) ذلك؟ قال (¬6): كان قوله الأول: يرجع بفضل مكاتبة مثلها، ثم رجع بعد ذلك فقال: تؤدي فضل القيمة بعد ذلك. وهو قول محمد. قلت: أرأيت إن وطئها السيد لمكاتبته التي كاتبها عليه أو كانت قيمتها أكثر من هذه المكاتبة فأدت بعد ذلك المكاتبة هل يكون لها على سيدها صداق؟ قال: نعم. قلت: ولم والمكاتبة كان أصلها فاسداً (¬7) ولم تكن مكاتبة صحيحة؟ قال: لأنها أدت فعتقت، فلذلك كان على سيدها العقر. قلت: وقياس هذا غير البيع؟ قال: لا، ألا ترى أن رجلاً [لو] (¬8) باع شيئاً بيعا فاسداً: خادماً فوطئها البائع ثم دفعها إلى المشتري فقبضها المشتري فأعتقها (¬9) لم يكن على البائع فيما وطئ شيء؛ لأنه قد وطيء ما يملك. قلت: وكذلك كل مكاتبة فاسدة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً كاتب عبداً له أو أمة له (¬10) مكاتبة (¬11) فاسدة ثم
¬__________
(¬1) ز: لو كانت.
(¬2) ز: هل يجوز.
(¬3) ز + فاسدة فأدتها هل تعتق قال نعم قلت ولم وأنت لا تجيز المكاتبة قال لأن المكاتبة.
(¬4) م ز: إن كاتب.
(¬5) وفي ط "على شيء فضل من ذلك" ولم يشر إلى ما في النسخ.
(¬6) ز + إن.
(¬7) ز: فاسد.
(¬8) من ط.
(¬9) م ف زط: فعتقها.
(¬10) ف له.
(¬11) ز: مكاتبته.

الصفحة 204