كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 6)

قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه كاتبه على عرض لغيره، فلا تجوز المكاتبة على أموال الناس من العروض؛ ألا ترى أنه كاتبه على ما لا يملك. قلت: وكذلك لو قال: كاتبتك على دار فلان أو ثوب فلان أو على غير ذلك من العروض؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: على كُرّ فلان لعينه أو طعام فلان بعينه؟ قال: نعم، هذا كله فاسد. قلت: ولو قال: كاتبتك (¬1) على ألف فلان هذه، أكانت (¬2) تجوز هذه المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه كاتبه على دراهم، فهو جائز. قلت: أرأيت إن أدى العبد ألف درهم غيرها هل يعتق؟ قال: نعم. قلت: والدراهم لا تشبه العروض؟ قال: لا (¬3)، لأن عليه دراهم مثلها. قلت: أرأيت إن قال: كاتبتني (¬4) على أن أعطيكها من مال فلان، هل تجوز (¬5) هذه المكاتبة؟ قال: نعم، المكاتبة جائزة، ويؤديها من حيث شاء.
قلت: أرأيت رجلاً كاتب عبداً له على ألف درهم على أن العبد بالخيار يوماً هل تجوز المكاتبة؟ قال: المكاتبة جائزة، والخيار جائز. قلت: وكذلك إن كان السيد بالخيار؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كاتب أمة فولدت ولداً قبل أن يمضي الخيار هل يكون ولدها مكاتباً معها وقد رضي المولى المكاتبة بعد ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كانت (¬6) هي بالخيار فرضيت؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن مات المولى قبل أن يمضي الخيار؟ قال: موته بمنزلة رضاه. قلت: وكذلك إن ماتت المكاتبة بعده وبقي ولدها أيسعى (¬7) الولد فيما على أمه وتجوز (¬8) المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا كاتبها على أنه بالخيار ثلاثة أيام فأعتق السيد نصفها قبل مضي الثلاثة الأيام؟ قال: هذا العتق جائز، وهو رجوع في المكاتبة واختيار لردها، ويستسعيها (¬9) في نصف قيمتها في قول أبي حنيفة. قلت: أرأيت إن كانت
¬__________
(¬1) ف: كاتبك.
(¬2) ز: أكاتب.
(¬3) ز - لا.
(¬4) ف: كاتبني.
(¬5) ز: هل يجوز.
(¬6) ز: إن كاتب.
(¬7) ز: أيعتق.
(¬8) ز: ويجوز.
(¬9) ز: أو يستسعيها.

الصفحة 207