كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 6)

قلت: أرأيت إن اختلف المولى وصاحب الجناية في العبد، فقال المولى: كانت قيمته مائة درهم، وقال صاحب الجناية: كانت قيمته ألفاً؟ قال: القول قول المولى، والبينة على صاحب الجناية. قلت: ولم؟ قال: لأن الجناية على السيد، وصاحب الجناية هو المدعي، فالقول قول المولى. قلت: وكذلك إن كان المدبر جنى وقد كان أقر صاحب الجناية أنه جنى عليه منذ سنة، وادعى أن قيمته يوم جنى كانت ألفين وقيمته اليوم ألف؟ قال: نعم، ولا يصدق (¬1) صاحب الجناية، والقول قول المولى إذا كان الأمر على ما ذكرت. قلت: أرأيت إن قال صاحب الجناية: لم تزل قيمته ألفاً حتى الساعة، وقال السيد: كانت قيمته يوم جنى أقل، ولا يعلم متى كانت الجناية؟ قال: لا يصدق السيد، ويلزمه القيمة على ما قال اليوم. قلت: ولم؟ قال: لأن القيمة قد لزمت المولى، فلا يصدق إلا أن يقيم البينة. قلت: فإن أقام البينة أخذت ببينته؟ (¬2) قال: نعم. وفيها قول آخر، قول محمد: إن المجني عليه إذا أقر أن الجناية كانت قبل اليوم (¬3) في وقت لا يدري كم كانت قيمته يومئذ فالقول قول السيد؛ لأن الجناية إنما تلحق (¬4) السيد فيها قيمة المدبر يوم جنى، وليس يلزمه قيمته (¬5) يوم يختصمون. فالقول قول المولى في قيمته في اليوم الذي كانت فيه الجناية؛ لأن المدبر قد تزيد (¬6) قيمته (¬7) وقد تنقص (¬8). وهذا قول أبي يوسف الآخر، رجع إليه وترك قوله الأول.
قلت: أرأيت مدبراً جنى جناية، فقتل رجلاً خطأ، فأدى مولاه قيمته بقضاء قاض (¬9)، ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك، وهي مثل الجناية الأولى، ما القول في ذلك؟ قال: ليس على المولى شيء، ويتبع (¬10) صاحب الجناية
¬__________
(¬1) ف + على.
(¬2) ز: بينته.
(¬3) م هـ: في نسخة قبل الموت.
(¬4) ز: يلحق.
(¬5) ز: قيمه.
(¬6) ز: قد يزيد.
(¬7) ف - في اليوم الذي كانت فيه الجناية لأن المدبر قد تزيد قيمته.
(¬8) ز: ينقص.
(¬9) ز: قاضي.
(¬10) ز: ويبيع.

الصفحة 436