كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 6)

عتق أبوه. أولا ترى لو أن المكاتب كان جنى فعجز فرد في الرق ثم مات لم يكن في عنق الابن شيء من جنايته.
قلت: أرأيت مكاتباً مات وقد جنى جناية، وترك ابناً قد ولد في مكاتبته من أمة له، وهي حية مع ابنها، ما القول في ذلك؟ قال: يُقضَى عليهما أن يسعيا في المكاتبة وفي الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية. قلت: أرأيت إن كان قد قضي بها على المكاتب؟ قال: هي لازمة لهما يسعيان فيها. وإن لم يكن قضي بها عليه حتى مات فرفعهما الأولياء إلى القاضي فقضى بها عليهما سعيا فيها أيضاً. قلت: أرأيت إن قضى القاضي عليهما بذلك فقتلت الأم قتيلاً (¬1) خطأ ما القول في ذلك؟ قال: يقضي عليها بالسعاية أن تسعى في قيمتها لأولياء القتيل (¬2)، ويسعيان فيما كان من جناية الأول (¬3). قلت: فإن جنى الابن جناية أخرى فقتل قتيلأ خطأ؟ قال: يقضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل، ويسعيان فيما كان من جناية الأول. قلت: أرأيت إن كانت جنايتهما قبل أن يقضى عليهما بالجناية الأولى؟ [قال: قضي عليهما بالجناية الأولى] (¬4) مع ذلك. قلت: ولم؟ قال: لأنه دين لحقهما من قبل الأب. قلت: أرأيت إن عجزا فردا في الرق ما القول في ذلك؟ قال: يباع الابن في جنايته خاصة، وتباع (¬5) الأم في جنايتها خاصة، إلا أن يؤدي عنهما المولى ما عليهما (¬6) من ذلك. فإن فضل شيء من أثمانهما كان في جناية الأب، وإن لم يفضل شيء من أثمانهما فلا شيء لصاحب جناية الأب. قلت: ولم؟ قال: لأن دينهما أحق أن يقضى من دين الأب. ألا ترى [أنه] لو مات الأب وعليه دين واستدان الابن ديناً بعد ذلك ثم عجز بيع في دينه دون دين أبيه، فكذلك الأول.
¬__________
(¬1) ف - قتيلا.
(¬2) ف: المقتول.
(¬3) م ف + قلت فإن جنى الابن جناية أخرى فقتل قتيلاً خطأ قال يقضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل وفيما كان من جناية الأول.
(¬4) الزيادة مستفادة من ب جار. وقد أشار الأفغاني إلى وجود سقط في النسخ.
(¬5) ز: ويباع.
(¬6) ز: ما عليها.

الصفحة 479