كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
لكن قال ابن فرحون: "لا يمين على المدعى عليه، إذا كانت السلعة بيد صاحبها" (¬١). والأول أصح.
(ح-٤٦٩) لما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (¬٢).
(ح-٤٧٠) ولما رواه مسلم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه، في قصة الحضرمي والكندي اللذين اختلفا في الأرض، وفيه: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة، قال: لا. قال: ذلك يمينه ... الحديث (¬٣).
قال القرطبي: "قوله للحضرمي: (ألك بينة) ... دليل على أن المدعي يلزمه إقامة البينة، فإن لم يقمها حلف المدعى عليه، وهو أمر متفق عليه" (¬٤).
ولأن الأصل عدم وجود العقد حتى يقوم الدليل على وجوده.
ولأن الأصل أيضًا براءة ذمة الإنسان من حق الغير حتى يثبت العكس.
...
---------------
= فإن كان اختلافهما في أصل العقد مثل أن يقول البائع: بعتك عبدي بألف، فيقول الآخر: ما اشتريته ... فالقول قول منكر العقد مع يمينه بائعًا كان أو مشترياً، ولا تحالف بينهما لقوله - صلى الله عليه وسلم -: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ... ". ونقله المطيعي بنصه في تكملة المجموع، ولم ينسبه (١٢/ ١٥٦).
(¬١) التبصرة (١/ ٢٥٢).
(¬٢) صحيح البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١)، وفي رواية البخاري قصة.
(¬٣) صحيح مسلم (١٣٩).
(¬٤) المفهم (١/ ٣٤٨).