كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
ويناقش:
سلمنا أن الأصل بقاء الملك، لكنه يدعي الآن ما هو خلاف الأصل، وهو انتقال الملك، والأصل عدمه، والآخر ينكر انتقال الملك بالبيع، والقول قول المنكر.
القول الثاني:
يتحالفان، ثم لا يقبل قول واحد منهما على الآخر، وهو قول محمَّد ابن الحسن من الحنفية (¬١) والأصح عند الشافعية (¬٢) وهو المذهب عند الحنابلة (¬٣).
---------------
(¬١) قال في الاختيار (٢/ ١٢٠): "ولو اختلفا في جنس العقد، فقال أحدهما: بيع، وقال الآخر: هبة ... يتحالفان عند محمَّد، وهو المختار".
وانظر الفتاوي الهندية (٤/ ٣٣).
(¬٢) إلا أن الشافعية قالوا: لا يتحالفان كتحالف المتبايعين على النفي والإثبات، بل يحلف كل واحد منهما على نفي دعوى صاحبه، كسائر الدعاوي.
انظر مغني المحتاج (٢/ ٩٧)، حاشيتي قليوبي وعميرة (٢/ ٢٩٩)، البيان للعمراني (٥/ ٣٦٨)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٨١)، السراج الوهاج (ص ٢٠٣)، روضة الطالبين (٣/ ٥٧٨)، وجاء في شرح البهجة (٣/ ٥١): "فلو اختلفا في عقدين، كأن قال أحدهما: بعتك هذا، فقال الآخر: بل وهبتنيه، فلا تحالف، بل يحلف كل منهما على نفي قول صاحبه، فإذا حلفا رده مدعي الهبة بزوائده، إذ لا ملك له، ولا أجرة عليه ... ".
وقال في الروضة (٣/ ٥٧٨، ٥٧٩): "وشذ صاحب التتمة، فحكى وجهًا أنهما يتحالفان، وزعم أنه الصحيح".
والقول بالشذوذ يعني: أن يتحالفا كتحالف المتبايعين على النفي والإثبات، وليس على حلف كل منهما على نفي ما ادعاه صاحبه، فلينتبه لهذا.
وانظر شرح الوجيز (٩/ ١٦١).
(¬٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٣٠)، تصحيح الفروع (٤/ ٦٣٩)، كشاف القناع (٤/ ٣٠٠)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٨٣)، الكافي (٢/ ١٦٣).