كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
المطلب الثالث إذا اختلفا في انتهاء الأجل
إذا اتفقا على الأجل، واختلفا في بقائه، فالأصل بقاؤه؛ لأنّ البائع يدعي انتهاءه والمشتري ينكر، والقول قول المنكر.
[م - ٥٨٩] إذا اتفق البائع والمشتري على الأجل، وعلى مقداره، واختلفا في انتهائه؛ لاختلافهما في ابتدائه. كما لو اتفق البائع والمشتري على أن الأجل لمدة شهر فقال البائع: قد ابتدأ الأجل من مطلع شهر شعبان، وقال المشتري: قد ابتداء الأجل من منتصف شهر شعبان، فمن يؤخذ بقوله؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
ذهب الجمهور إلى أن القول قول من ينكر انتهاء الأجل (¬١).
تعليل الجمهور على بقاء الأجل:
التعليل الأول:
أن العاقدين بتصادقهما على الأجل أصبح الأجل حقا للمشتري، وهو ينكر استيفاءه، والقول قول المنكر مع يمينه عند عدم البينة، لحديث ابن عباس المتفق عليه: (واليمين على المدعى عليه) يعني: المنكر (¬٢).
---------------
(¬١) انظر بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٢)، العناية شرح الهداية (٨/ ٢١٣)، الذخيرة (٥/ ٣٢٢)، روضة الطالبين (٣/ ٥٨١)، الفتاوى الكبرى للهيتمي (٢/ ٢٧١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٨٦).
(¬٢) انظر بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٢).