كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

وقول الحنابلة (¬١).

* دليل من قال: يتحالفان:
الدليل الأول:
كل واحد منهما مدَّع، ومدَّعَى عليه، فالبائع يدعي أن البيع وقع على تلك العين، وينكر أن يكون البيع وقع على ما يدعيه المشتري، والمشتري يدعي أن البيع وقع على عين أخرى، وينكر أن يكون البيع وقع على ما يدعيه البائع، فلما لم تكن هناك بينة للمدعي، كانت اليمين في حق المدعى عليه، ولما كان كل واحد منهما يعتبر مدعى عليه، كان على كل واحد منهما أن يحلف.
(ح-٤٧٥) لما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة، عن
ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه (¬٢).
(ح-٤٧٦) ولما رواه مسلم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه، في قصة الحضرمي والكندي اللذين اختلفا في الأرض، وفيه:
---------------
= الأول: يحلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه فقط.
والوجه الثاني: يتحالفان، بمعنى أن يحلف على إثبات ما ادعاه، وعلى نفي ما ادعاه صاحبه؛ لأن كل واحد منهما يدعي عقدًا ينكره الآخر.
انظر المهذب (١/ ٢٩٤)، مغني المحتاج (٢/ ٩٥)، التنبيه (ص ٩٧)، حاشية البجيرمي (٢/ ٣١٥)، حواشي الشرواني (٤/ ٤٧٧)، فتح الوهاب (١/ ٣١٤)، منهاج الطالبين (ص ٥٢) , روضة الطالبين (٣/ ٥٧٧).
(¬١) انظر الروض المربع (٤/ ٩٧)، المغني (٤/ ١٣٩)، الفروع (٤/ ١٢٩)، المبدع (٤/ ١١٤)، الكافي (٢/ ١٠٤).
(¬٢) صحيح البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١)، وفي رواية البخاري قصة.

الصفحة 148