كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

وأما لفظ التحالف فلا يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على ذلك ابن حجر (¬١)، وابن حزم (¬٢)، وغيرهما، وكون الخطيب البغدادي نص على ذلك، ونقله عنه ابن القيم ومن تبعه على ذلك فربما كان ذلك سهواً منهم رحمهم الله تعالى.

القول الثاني:
القول قول البائع، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد (¬٣).

دليل من قال: القول قول البائع:
الدليل الأول:
(ح-٤٧٨) ما رواه أبو داود من طريق أبي عميس، عن عبد الرحمن ابن قيس بن محمَّد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الخمس، من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاختر رجلًا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك. قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان.
---------------
(¬١) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ٣٢): "وأما قوله فيه (تحالفا) فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: والقول قول البائع أو يترادان".
(¬٢) وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٢٥٨) عن قوله (ويتحالفان): "وهذا لا يوجد أبدًا، لا في مرسل، ولا في مسند، ولا في قوي، ولا في ضعيف، إلا أن يوضع للوقت".
(¬٣) انظر تصحيح الفروع (٤/ ١٢٩، ١٣٠)، الإنصاف (٤/ ٤٥٦)، المحرر (١/ ٣٣٢)، الروض المربع (٢/ ٩٧).

الصفحة 150