كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
العيب يقين، وقدمه مشكوك فيه، وإنما التعارض بين حدوثه قبل العقد أو بعد العقد، وكلاهما مشكوك فيه، فلا يقدم أحدهما على الآخر إلا ببينة.
القول الثاني:
القول قول المشتري بيمينه، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
وجه من قال: القول قول المشتري:
الوجه الأول:
الأصل عدم القبض في الجزء الفائت (المعيب) وعدم استحقاق ما يقابله من الثمن، فكان القول قول من ينفي القبض، كما لو اختلفا في قبض المبيع (¬٢).
ويجاب:
الخلاف في قبض المبيع خلاف في أصل القبض، والأصل عدمه، والخلاف في حدوث العيب خلاف في أمر حادث طارئ، والأصل السلامة منه، فافترقا.
القول الثالث:
يتحالفان وهو قول في مذهب الشافعية رجحه النووي (¬٣) وقول لبعض الحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٩، ٥٠)، كشاف القناع (٣/ ٢٢٦)، أخصر المختصرات (ص ١٦٧)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٢٢)، منار السبيل (١/ ٣٠٢).
(¬٢) انظر الروض المربع (٢/ ٨٩)، المغني (٤/ ١٢١)، الكافي (٢/ ١٠٦).
(¬٣) روضة الطالبين (٣/ ٥٨٨).
(¬٤) الفروع (٤/ ١١٣).