كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

الشافعية (¬١) ورواية عن الإمام أحمد (¬٢).

وجه من قال: القول قول البائع:
الوجه الأول:
أن الأصل عدم تغير المبيع عن رؤيته المتقدمة: لأنّ التغير حادث، والأصل عدم التغير.

الوجه الثاني:
أن المشتري يدعي أن المبيع قد تغير، والبائع ينكر، والقول قول المنكر مع يمينه، كما في حديث ابن عباس المتفق عليه: (ولكن اليمين على المدعى عليه) (¬٣).

ونوقش:
بأن المدعي هو البائع، وجه ذلك أن البائع يدعي على المشتري أنه قد رآه بهذه الصفة الموجودة الآن، ورضي به، والمشتري ينكر ذلك (¬٤).

ورد هذا النقاش:
لا نسلم أن البائع هو المدعي بدليل أن المشتري لو ترك دعواه لتم البيع، وهذا يدلّ على حصر الدعوى في جانبه فقط.
---------------
(¬١) فتح العزيز (٨/ ١٥٠)، روضه الطالبين (٣/ ٣٧٠).
(¬٢) انظر: المبدع (٤/ ٢٧)، الإنصاف (٤/ ٢٩٨).
(¬٣) البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١).
(¬٤) انظر حاشية الجمل (٣/ ٤٠)، نهاية المحتاج (٣/ ٤١٨)، مغني المحتاج (٢/ ١٩).

الصفحة 182