كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
الفرع الأول أن يكون الثمن عينًا
[م - ٦٠٣] إذا اختلف المتبايعان في التسليم، والثمن عين، فقد اختلف الفقهاء فيمن يسلم أولاً على خمسة أقوال:
القول الأول:
يسلمان معًا، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
وجه من قال: يسلمان معًا:
لما كان الثمن عينًا لم يكن هناك فرق بين المبيع والثمن، فليس أحدهما بتقديم التسليم أولى من الآخر، فكان مقتضى المساواة بين المتبايعين التسليم معًا.
القول الثاني:
لا يجبر أي واحد منهما، ويتركان حتى يصطلحا، فإذا سلم أحدهما أجبر الآخر، وهذا قول في مذهب المالكية (¬٢)، وقول في مذهب الشافعية (¬٣).
---------------
(¬١) الفتاوى الهندية (٣/ ١٦)، فتح القدير (٦/ ٢٩٧)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٦١) تبيين الحقائق (٤/ ١٤)، مجمع الأنهر (٣/ ٣٢)، الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٨).
وقال في بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٨): "ولو تبايعا عينًا بعين سلما معًا لما ذكرنا أن المساواة في عقد المعاوضة مطلوبة للمتعاوضين عادة، وتحقيق المساواة هاهنا في التسليم معًا ... ".
(¬٢) جاء في الشرح الكبير للدردير (٣/ ١٤٧): "لم يجبر واحد على التبدئة ... وتركا حتى يصطلحا، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما".
(¬٣) روضة الطالبين (٣/ ٥٢٤).