كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

وأما لفظ التحالف فلم يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على ذلك ابن حجر (¬١)، وابن حزم (¬٢)، وغيرهما، وقد سبق الجواب عن كلام الطحاوي ومن وافقه في كلام سابق.

القول الثاني:
القول قول المشتري مع يمينه، وهو رواية عن مالك (¬٣)، وبه قال أبو ثور (¬٤).

دليل من قال: القول قول المشتري مع يمينه:
بأن كلاً من البائع والمشتري متفقان على العشرة، مختلفان فيما زاد عليها، فالبائع يدعيها، والمشتري ينكرها، والقول قول المنكر؛ لأنه مدعى عليه، لحديث ابن عباس المتفق عليه: (ولكن اليمين على المدعى عليه) (¬٥).

الدليل الثاني:
أن المشتري هو الغارم، والقول قول الغارم بيمينه.

ويناقش:
بأن البائع أيضًا غارم، حيث يخرج منه ملكه بما لم يرضه.
---------------
(¬١) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ٣٢): "وأما قوله فيه (تحالفا) فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: والقول قول البائع أو يترادان".
(¬٢) وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٢٥٨) عن قوله (ويتحالفان): "وهذا لا يوجد أبدًا، لا في مرسل، ولا في مسند، ولا في قوي، ولا في ضعيف، إلا أن يوضع للوقت".
(¬٣) بداية المجتهد (٢/ ١٤٤، ١٤٥)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٣٦).
(¬٤) المغني (٤/ ١٣٦).
(¬٥) البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١).

الصفحة 216