كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
المسألة الأولى من يبدأ بالحلف
[م - ٦٠٨] إذا اختلف المتبايعان، وقلنا يتحالفان، فمن يبدأ الأول بالحلف؟
اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:
القول الأول:
يبدأ المشتري بالحلف، وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وقول محمد ابن الحسن، وأحد القولين عن أبي يوسف (¬١)، وقول عند الشافعية (¬٢).
وجه من قال: يبدأ الحلف بالمشتري:
الوجه الأول:
أن اليمين وظيفة المنكر، والمشتري أشد إنكارًا، وذلك أن البائع والمشتري قد اتفقا على العشرة، واختلفا في الزائد، فالبائع يدعي قدرًا زائدًا، والمشتري ينكر ذلك، فهو أشد إنكارًا من البائع.
الوجه الثاني:
أن المشتري يطالب أولاً بتسليم الثمن؛ لأن الثمن في الذمة، فيطالب بتسليمه
---------------
(¬١) جاء في بدائع الصنائع (٦/ ٢٥٩): "ويبدأ بيمين المشتري في ظاهر الرواية، وهو قول محمد بن الحسن، وأبي يوسف الآخر".
وانظر لسان الحكام (١/ ٢٣٧)، البحر الرائق (٧/ ٢٢٠) , المبسوط (١٣/ ٣٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٣٠٥).
(¬٢) مغني المحتاج (٢/ ٩٦)، حاشية الجمل على شرح المنهج (٣/ ٢١٣).