كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
القول الرابع:
إن فسخه الصادق انفسخ في حقه ظاهرًا وباطنًا، وإن فسخه الكاذب انفسخ في حقه ظاهرًا، لا باطنًا.
وهذا القول للمالكية (¬١)، ووجه عند الشافعية (¬٢)، وقول للحنابلة اختاره ابن قدامة (¬٣).
القول الخامس:
لا ينفسخ في الباطن مطلقا، وهو قول للشافعية (¬٤).
دليل من قال: إذا تحالفا انفسخ العقد بالباطن، ولو كان أحدهما ظالمًا:
الدليل الأول:
القياس على اللعان، بجامع أن كلاً منهما يحصل الفسخ بمجرد التحالف، بصرف النظر عن كون أحدهما صادقًا أو كاذبًا.
ويجاب:
بأن الفسخ في اللعان حق الشرع، وأما الفسخ في البيع فهو حق المتعاقدين، فافترقا.
الدليل الثاني:
أن هذا الفسخ لاستدراك الظلامة، فهو كالرد بالعيب.
---------------
(¬١) الذخيرة للقرافي (٥/ ٣٣٢)، التاج والإكليل (٤/ ٥١٠).
(¬٢) روضة الطالبين (٣/ ٥٨٤).
(¬٣) الإنصاف (٤/ ٤٥٠)، المبدع (٤/ ١١٢)، المغني (٤/ ١٣٨).
(¬٤) فتح العزيز (٩/ ١٨٩).