كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

ويناقش:
لو اتفقا على قدر الثمن لم يصح وقوع الاختلاف، فالثمن الذي يدعيه البائع لا يعترف به المشتري، فكيف يقال: اتفقا على وجوب كل الثمن.

القول الثاني:
القول قول المشتري مع يمينه، وهذا اختيار محمد بن الحسن من الحنفية (¬١)، وابن أبي ليلى (¬٢)، ورجحه النووي من الشافعية (¬٣)، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).

دليل من قال: القول قول المشتري:
الدليل الأول:
أن المشتري مدعى عليه؛ حيث يدعي البائع عليه زيادة في القيمة، والمشتري ينكرها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس المتفق عليه: ولكن اليمين على المدعى عليه.

الدليل الثاني:
ولأن المشتري غارم، وإذا اختلف قول الغارم والمغروم له، فالقول قول الغارم؛ لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة.
---------------
(¬١) المبسوط للشيباني (٥/ ٧٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٣١٠).
(¬٢) الأم (٧/ ١١٣).
(¬٣) جاء في روضة الطالبين (٣/ ٥٨٥): "ومهما اختلف في القيمة أو الأرش، فالقول قول المشتري". وانظر أسنى المطالب (٢/ ١٢١).
(¬٤) المغني (٤/ ١١٨)، و (٤/ ١٣٩)، الكافي (٢/ ٨٧)، كشاف القناع (٣/ ٢٣٧)، الإنصاف (٤/ ٤٤٨).

الصفحة 246