كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

الفرع الثاني هلاك المبيع بفعل البائع
إتلاف البائع للمبيع بعد لزوم العقد كإتلاف الأجنبي (¬١).
[م - ٦٢٣] اختلف العلماء في انفساخ البيع إذا تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
ينفسخ البيع، وهذا هو مذهب الحنفية (¬٢)، والمذهب عند الشافعية (¬٣).

القول الثاني:
لا ينفسخ البيع مطلقًا، وهو مذهب المالكية (¬٤).
---------------
(¬١) انظر حاشية الدسوقي (٣/ ١٥٠).
(¬٢) أحكام القرآن للجصاص (١/ ٦٤٢)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٨)، تبيين الحقائق (٤/ ٨٠)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٦٦)، مجلة الأحكام العدلية، مادة: ٢٩٣.
(¬٣) المنثور في القواعد الفقهية (١/ ١٧٧، ١٧٨)، حواشي الشرواني (٣٩٥)، المجموع (١١/ ٦٢٩)، التنبيه (ص ٨٧)، السراج الوهاج (ص ١٩١).
(¬٤) جاء في المدونة (٤/ ٩١): "قلت: أرأيت لو أن رجلاً ابتاع طعامًا بعينه كيلاً, فذهب البائع فباعه أو استهلكله؟ قال: قال مالك: فإن على البائع أن يأتي بمثل ذلك الطعام يوفيه المشتري. قال: فقلت: أفلا يكون المشتري عليه بالخيار، إن أحب أن يلزمه الطعام ألزمه، وإن أحب أن يأخذ ذهبه أخذه. قال: لا، وليس عليه إلا طعام مثل ذلك، وليس في هذا خيار، إنما هذا بمنزلة رجل استهلك لرجل طعامًا بعينه، فعليه أن يأتي بمثله".
وانظر: مواهب الجليل (٤/ ٤٨١، ٤٨٢)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٥٠)، جامع الأمهات (ص ٣٦٣)، الخرشي (٥/ ١٦٢)، الشرح الصغير (٣/ ٢٠٣)، منح الجليل (٥/ ٢٤٣).

الصفحة 287