كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
الفرع الأول في انفساخ العقد عند استحقاق المبيع كله
استحقاق المبيع إن أبطل الملك وجب الفسخ، وإن نقل الملك توقف العقد على الإجازة.
[م - ٦٢٧] إذا استحق المبيع كله، فإن كان الاستحقاق مبطلًا للملك، كما لو كان المستحق وقفًا فإن البيع ينفسخ قولًا واحدًا.
وإن كان الاستحقاق ناقلًا للملكية، وهو الذي يرد على محل قابل للتملك، فاختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول:
لا ينفسخ العقد بل يكون موقوفًا على إجازة المستحق، فإن أجازه نفذ، وإن لم يجزه انفسخ، وهذا هو مذهب الحنفية (¬١)، ومذهب المالكية (¬٢).
---------------
(¬١) سبق لنا بحث بيع الفضولي، وهذا منه؛ لأنّ بيع الفضولي صورة من صور الاستحقاق، لأنّ المستحق إنما يستحق ويقول عند الدعوى: هذا ملكي، ومن باعك فإنما باعك بغير إذني، فهو عين بيع الفضولي.
انظر العناية شرح الهداية (٧/ ٥١)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٢٣)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٨٩، ١٩٠)، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (ص ١٤٥)، المبسوط (١١/ ٦١، ٦٢).
واختلف الحنفية متى ينفسخ البيع:
جاء في حاشية ابن عابدين (٥/ ١٩١): "ثم اعلم أنه اختلف في البيع متى ينفسخ؟
فقيل: إذا قبض المستحق. وقيل: بنفس القضاء.
والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه بالثمن، حتى لو أجاز المستحق بعد ما قضي له، أو بعد ما قبضه قبل أن يرجع المشتري على بائعه يصح ... ".
(¬٢) جاء في المدونة (٥/ ٣٤٩): "قلت: أرأيت إن اشتراها رجل من الغاصب، فأعتقها، =