كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

جاء في معين الحكام: "استحقاق المبيع يوجب توقف العقد على الإجازة، لا نقضه في ظاهر الرواية" (¬١).

القول الثاني:
ينفسخ العقد، وهو مذهب الشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وسبب الخلاف بين الحنفية والمالكية من جهة وبين الشافعية والحنابلة أمور:
الأول: أن النهي في هذا العقد ليس عائدًا إلى ذات البيع، وإنما النهي لأمر خارج، وهو حق الآدمي، كبيع الفضولي، فيكون الأمر موقوفاً على إجازة المالك، فإن أجازه نفذ كما هو مذهب الحنفية والمالكية، وفي هذا مصلحة
---------------
= ثم جاء ربها، فأجاز البيع، أتكون حرة بالعتق الذي أعتقها المشتري قبل أن يجيز ربها البيع في قول مالك؟ قال: نعم.
قلت: فمتى جاز البيع، أقبل العتق أو بعد العتق؟
قال: لم يزل البيع جائزا، فإن رد البيع ربها فهو مردود، وإن أجازه فلم يزل جائزا؛ لأنّ العتق إنما وقع يوم وقع البيع، فصار بيعًا جائزًا، إلا أن يرد البيع المُستَحِقُّ، فلذلك جاز العتق وصار نماؤه ونقصانه من المشتري.
قلت: أرأيت إن أعتقها المشتري، فأتى سيدها فاستحقها، أيكون له أن يأخذ جاريته، ويردها في الرق في قول مالك؟ قال: نعم.
قلت: وإن كانت قد نقصت أو زادت فهو سواء، وله أن يأخذها، ويبطل العتق في قول مالك؟ قال: نعم، كذلك قال مالك".
وانظر مواهب الجليل (٥/ ٢٩٧، ٣٣٠)، الخرشي (٦/ ١٥٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٩)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٦١٦)، التاج والإكليل (٤/ ٣٣٠).
(¬١) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (ص ١٤٥).
(¬٢) الأم (٧/ ١٠٦)، مغني المحتاج (٢/ ١٠١)، المجموع (١١/ ٥٤٧)، روضة الطالبين (٣/ ٥٠٠)، السراج الوهاج (ص ٢٠٤).
(¬٣) الكافي في فقه الامام أحمد (٢/ ١٧٣)، الروض المربع (٢/ ١٨٣)، الإنصاف (٥/ ١٩٨)، المغني (٤/ ٣٤٧).

الصفحة 300