كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
في سننه (¬١)، من طريق هشام بن يحيى عن أبي هريرة بلفظ: إمّا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها، فهو أحق بها دون الغرماء.
وفي إسناده هشام بن يحيى، وهو صالح في المتابعات (¬٢).
وأما رواية مسلم من طريق ابن أبي حسين، أن أبا بكر بن محمَّد بن عمرو ابن حزم أخبره، أن عمر بن عبد العزيز حدثه، عن حديث أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع، ولم يفرقه، أنه لصاحبه الذي باعه.
فهذه رواية له بالمعنى، والمحفوظ من رواية يحيى بن سعيد، عن أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأدرك متاعه بعينه.
وقال يحيى بن سعيد: فهو أحق، ولم يقل: لصاحبه الذي باعه.
وجاء لفظ البيع من رواية يحيى بن سعيد، وذلك فيما يرويه الثوري عنه، إلا أن الثوري قد اختلف عليه على ثلاثة ألفاظ، مما يجعل الباحث يتوقف في قبول لفظ الثوري.
فقد أخرج الدارقطني من طريق عبد الله بن محمَّد بن عمرو الغزي، عن الفريابي (¬٣).
---------------
(¬١) سنن الدارقطني (٤/ ٢٢٩).
(¬٢) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكت عليه. الجرح والتعديل (٩/ ٧٠)، ولم يذكره في الثقات سوى ابن حبّان (٥/ ٥٠٠)؛ وفي التقريب: مستور.
وقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه. وقد رواه ابن الجعد في مسنده (٩٦٦) من طريق هشام بن يحيى، ولم يذكر صيغة البيع.
(¬٣) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩).