كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
الشرط الثاني في اشتراط كون المشتري لم ينقد من ثمنها شيئًا
[م - ٦٣٧] اختلف الفقهاء في اشتراط رجوع البائع عن البيع كون المشتري المفلس لم ينقد من ثمنها شيئًا على قولين:
القول الأول:
ليس هذا بشرط، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
إلا أن المالكية قالوا: إن شاء رد الثمن المقبوض، وأخذ سلعته، وإن شاء أمسك المقبوض وشارك الغرماء بما بقي من الثمن (¬١).
وقالت الشافعية: يثبت للبائع حق الرجوع بحصة ما بقي من الثمن (¬٢).
* وجه قول الشافعية:
بأنه إذا جاز للبائع الرجوع في العين كلها عند عدم القبض، جاز له الرجوع في بعضها إذا لم يكن قبض كامل الثمن.
القول الثاني:
يشترط أن يكون المشتري لم ينقد من ثمنها شيئًا، فإن نقد بعض الثمن فليس للبائع حق الرجوع، وهذا مذهب الحنابلة (¬٣).
---------------
(¬١) الشرح الكبير (٣/ ٢٨٦)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٤٠)، مواهب الجليل (٥/ ٥٣)، منح الجليل (٦/ ٧٠)، شرح ميارة (٢/ ٢٤٣)، الخرشي (٥/ ٢٨١، ٢٨٢).
(¬٢) المهذب (١/ ٣٢٣)، حواشي الشرواني (٥/ ١٤٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٦٠)، حاشية البجيرمي (٢/ ٤٢٠)، أسنى المطالب (٢/ ١٩٩).
(¬٣) الإنصاف (٥/ ٢٨٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٣٧٩)، المبدع (٤/ ٣١٥).