كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

واعترض:
بأن المفلس لم يجد متاعه بعينه عنده، وإنما وجده عند ورثته.

ويجاب:
بأنه لا حق للورثة في التركة إلا بعد الوصية والدين، كما قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١]، وهذا من الدين.

الدليل الثاني:
(ح-٥٠٨) استدل الشافعي بما رواه من طريق ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع، عن عمر بن خلدة الزرقي قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أفلس أو مات، فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به.
وفي رواية: أيّما رجل مات أو أفلس وذكر نحوه.
[أبو المعتمر مجهول العين] (¬١).
---------------
(¬١) ورواه الشافعي في مسنده (ص ٢٣٩)، وفي الأم (٣/ ١٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٠٨٥)، وأبو داود (٣٥٢٣) وابن ماجه (٢٣٦٠) وابن الجارود (٦٣٤)، والدارقطني (٣/ ٢٩)، والحاكم (٢/ ٥٠، ٥١)، والبيهقي في السنن (٦/ ٤٦) من طريق ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر ابن عمرو بن رافع، عن عمر بن خلدة الزرقي، قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أفلس أو مات، فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به.
وفي رواية: أيّما رجل مات أو أفلس وذكر نحوه.
وهذا إسناد ضعيف لأنّ أبا المعتمر مجهول. جاء في تلخيص الحبير (٣/ ٣٨): "قال أبو داود والطحاوي وابن المنذر: هو مجهول، ولم يذكر ابن أبي حاتم له إلا راويًا واحدًا، وهو ابن أبي ذئب، وذكره ابن حبّان في الثقات".

الصفحة 352