كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

القول الثاني:
البيع ينعقد صحيحًا غير لازم، فللمكرَّه الخيار بين إمضائه وبين فسخه، وهذا مذهب المالكية (¬١)، واختيار زفر من الحنفية (¬٢).

القول الثالث:
لا ينعقد مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
وقد ذكرنا أدلتهم في أحكام العاقدين فأغنى عن إعادته هنا.
---------------
= المكره، فإن لمالك العين أن يضمن المكره -بالكسر- يوم التسليم إلى المشتري، وإن شاء ضمن المشتري يوم قبضه أو يوم أحدث فيه تصرفًا لا يحتمل النفض؛ لأنه أتلف به حق الاسترداد.
الرابع: المقبوض بعقد فاسد يضمنه قابضه مطلقًا، إلا المكرَه -بالفتح- فما قبضه فإنه أمانة في يده؛ لأنه قبضه بإذن صاجه.
انظر حاشية ابن عابدين (٦/ ١٣٢)، تبيين الحقائق (٥/ ١٨٢، ١٨٣)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٥٤).
(¬١) مواهب الجليل (٤/ ٢٤٨)، التاج والإكليل (٦/ ٤١، ٤٢)، الشرح الكبير (٣/ ٦)، الفواكه الدواني (٢/ ٧٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٦).
(¬٢) تبيين الحقائق (٢/ ١٧١)، فقد صرح زفر بأن العقد موقوف على إجازة المالك، وهذا هو نفس مذهب المالكية من جعل البيع غير لازم، والخيار فيه للمكره بالفتح، وليس للمكره بالكسر.
(¬٣) السراج الوهاج (ص ١٧٣)، فتح المعين (٣/ ٧)، فتح الوهاب (١/ ٢٧٢)، مغني المحتاج (٢/ ٧)، روضة الطالبين (٣/ ٣٤٢)، كفاية الأخيار (١/ ٢٣٢).
(¬٤) الإنصاف (٤/ ٢٦٥)، المبدع (٤/ ٧)، المحرر (١/ ٣١١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٧)، كشاف القناع (٣/ ١٥٠).

الصفحة 366