كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
الحق في فسخ العقد بعد إبرامه (¬١).
وقيل: لا يصح اشتراط الخيار للبائع، أو لهما، ويجوز اشتراطه للمشتري وحده، وهو قول ابن شبرمة، والثوري (¬٢).
وقيل: لا يصح اشتراط الخيار مطلقًا في عقد البيع إلا أن يقول أحدهما حين يبيع أو يبتاع: لا خلابة، ثم هو بالخيار ثلاثة أيام، وهذا اختيار ابن حزم (¬٣).
وقد تكلمنا عن أدلة الأقوال في كتاب الخيار فأغنى عن إعادتها هنا.
[م - ٦٤٩] وأما خيار العيب، فهو خيار متفق عليه بين أهل العلم.
قال ابن قدامة: "متى علم -يعني المشتري- بالمبيع عيبًا، لم يكن عالمًا به،
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (٥/ ١٧٤)، تبيين الحقائق (٤/ ١٤)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٩٨، ٢٩٩)، فتح القدير (٦/ ٢٩٨)، البحر الرائق (٦/ ٢)، الفتاوى الهندية (٣/ ٣٨)، البناية للعيني (٧/ ٧٤).
وانظر في مذهب المالكية: الفواكه الدواني (٢/ ٨٢)، شرح ميارة (٢/ ٣)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٤٣)، التلقين (٢/ ٣٦٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٩١)، المعونة (٢/ ١٠٤٢)، الشرح الكبير (٣/ ٩١)، مواهب الجليل (٤/ ٤٠٩)، بلغة السالك (٣/ ٧٩)، الاستذكار (٢١/ ٩٧)، الذخيرة (٥/ ٢٣).
وانظر في مذهب الشافعية: الحاوي الكبير (٥/ ٦٥)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٢٩)، مغني المحتاج (٢/ ٤٦)، نهاية المحتاج (٤/ ١١)، حواشي الشرواني (٥/ ٥٩٢)، المجموع (٩/ ١٧٣) و (٩/ ٢٦٨).
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٤/ ٣٧٣)، الروض المربع (٢/ ٧٢)، الكافي (٢/ ٤٥)، المبدع (٤/ ٦٨)، المحرر في الفقه (١/ ٢٦٢)، المغني (٤/ ١٨).
(¬٢) انظر المحلى (٧/ ٢٦٥)، فتح القدير (٦/ ٣٠٢)، البحر الرائق (٦/ ٣).
(¬٣) أبطل ابن حزم اشتراط الخيار في البيع إلا بصيغة واحدة، أن يقول العاقد حين يبيع أو يبتاع: لا خلابة، ثم إن شاء رد بعيب أو بغير عيب، أو بخديعة أو يغير خديعة، وبغبن أو بغير غبن، وإن شاء أمسك، فإذا انقضت الليالي الثلاث بطل خياره، ولزم البيع، انظر المحلى (مسألة: ١٤٤٣).