كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
المبحث الثاني فسخ العقد بسبب بيع الحاضر للبادي
[م - ٦٥٩] ثبت النهي عن بيع الحاضر للباد، فإذا باع هل يفسخ البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
فقيل: يفسخ البيع ما لم يفت المبيع، فإن فات فالبيع ماض بالثمن وقت العقد. وهذا مذهب المالكية (¬١).
القول الثاني:
العقد صحيح، ولا يوجب النهي فساد البيع، ولا يقتضي ذلك فسخه، وهذا مذهب الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وقول في مذهب المالكية (¬٤)، ورواية عن أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) وقيل: يمضي بالقيمة، والمعتمد في المذهب ما قدمته.
انظر الخرشي (٥/ ٨٤)، منح الجليل (٥/ ٦٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٣/ ١٠٨)، حاشية الدسوقي (٣/ ٦٩)، المنتقى للباجي (٥/ ١٠٤)، التاج والإكليل (٤/ ٣٧٨)، القوانين الفقهية (ص ١٧٢)، مواهب الجليل (٤/ ٣٧٨).
(¬٢) قال في بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٢): "ولو باع جاز البيع؛ لأنّ النهي لمعنى في غير البيع، وهو الإضرار بأهل العصر، فلا يوجب فساد البيع ... ".
وانظر العناية شرح الهداية (٦/ ٤٧٨، ٤٧٩)، فتح القدير (٦/ ٤٧٨).
(¬٣) قال الشافعي كما في مختصر المزني (ص ٨٨) "فإن باع حاضر لباد فهو عاص إذا كان عالمًا بالحديث، ولم يفسخ ... ". وانظر المهذب (١/ ٢٩٢)
(¬٤) المنتقى للباجي (٥/ ١٠٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ٦٩).
(¬٥) قال المرداوي في الإنصاف (٤/ ٣٣٣): "وفي بيع الحاضر للبادي روايتان:=