كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
القول الثالث:
العقد باطل، وعليه فلا يرد عليه فسخ، ولا تلحقه إجازة، وهذا مذهب الحنابلة (¬١)، والظاهرية (¬٢).
وقد سبق لنا الكلام في بيع الحاضر للباد في موانع البيع، وذكرنا أدلتهم، والقول الراجح، فأغنى عن إعادته هنا.
---------------
= إحداهما: يحرم، ولا يصح بشروطه، وهو المذهب ...
والرواية الثانية: يكره، ويصح، قدمه في المخلاصة والرعايتين.
وعنه: يحرم، ويصح، ذكرها في الرعاية الكبرى وغيره". وانظر الكافي (٢/ ٢٤).
(¬١) قال ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (٢/ ١٩١): "بيع الحاضر للباد باطل ... ".
وقال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٥٠) "فإن باع حاضر لباد، فالبيع باطل".
وانظر الإنصاف (٤/ ٣٣٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٤)، الروض المربع (٢/ ٥٢)، الكافي (٢/ ٢٤)، وذكر في كشاف القناع (٣/ ١٨٤) بأن البيع حرام، ولا يصح، ولو رضي الناس.
(¬٢) قال ابن حزم في المحلى (مسألة: ١٤٧٠): "ولا يجوز أن يتولى البيع ساكن مصر، أو قرية، أو مجشر لخصاص، لا في البدو، ولا في شيء مما يجلبه الخصاص إلى الأسواق، والمدن، والقرى، أصلًا، ولا أن يبتاع له شيئًا، لا في حضر، ولا في بدو، فإن فعل فسخ البيع والشراء أبدًا، وحكم فيه بحكم الغصب، ولا خيار لأحد في إمضائه".