كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

قال أبو الحسن قال عياض: فأجاز الإقالة بغير لفظها، وهم لا يجيزونها بلفظ البيع ابن محرز؛ لأنّ لفظ التولية لفظ رخصة، ولفظ الإقالة مثله، فعبر بأحدهما عن الآخر بخلاف البيع" (¬١).
[م - ٦٦٣] أما إذا تم إنهاء العقد الأول بلفظ الإقالة، فقد اختلف العلماء في توصيف الإقالة إلى قولين:

القول الأول:
أن الإقالة فسخ، اختاره زفر من الحنفية (¬٢)، وبعض المالكية (¬٣)، والقول الجديد للشافعي، وهو المشهور عندهم (¬٤)، والمذهب عند الحنابلة (¬٥)، فإن تعذر حملها على الفسخ امتنعت.
واختار أبو حنيفة أنها فسخ في حق العاقدين فقط، بيع جديد في حق شخص ثالث غيرهما (¬٦).
---------------
(¬١) مواهب الجليل (٤/ ٤٨٦).
(¬٢) لم يختلف الحنفية في أن الإقالة فسخ قبل القبض، وحكوه إجماعًا انظر البحر الرائق (٦/ ١١١)، بدائع الصنائع (٥/ ٣٠٦).
(¬٣) حاشية الدسوقي (٣/ ١٤٣)، بشرط أن تكون الإقالة بمثل الثمن من غير زيادة ولا نقصان، انظر الكافي لابن عبد البر (ص ٣٦١)، المنتقى للباجي (٤/ ٢٨١).
(¬٤) الأم (٣/ ٣٨، ٧٦)، الوسيط (٣/ ١٤٠)، حواشي الشرواني (٣/ ١٩٢)، روضة الطالبين (٣/ ٤٩٥)، أسنى المطالب (٢/ ٧٤).
(¬٥) الإنصاف (٤/ ٣٦٨)، الكافي (٢/ ١٠١)، المبدع (٤/ ١٢٣)، المغني (٤/ ٩٥)، كشاف القناع (٣/ ٢٤٨)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٥٤).
(¬٦) البحر الرائق (٦/ ١١٠، ١١١)، الجامع الصغير (ص ٣٦٤)، المبسوط (١٤/ ٦٦)، (٢٥/ ١٦٤)، الهداية شرح البداية (٣/ ٥٤، ٥٥)، بدائع (٥/ ٣٠٦)، تبيين الحقائق (٤/ ٧٠).

الصفحة 416