كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)
للشافعي (¬١)، ورواية عند الحنابلة (¬٢)، وهو اختيار ابن حزم (¬٣).
واختار أبو يوسف أن الإقالة بيع في حق العاقدين وغيرهما إلا أن يتعذر جعلها بيعًا، فتكون فسخًا (¬٤).
* وجه من قال: الإقالة فسخ فإن لم يمكن الفسخ بطلت:
الوجه الأول:
أن لفظ الإقالة: هو رفع العقد وفسخه، فإذا كانت رفعًا فإنه لا يمكن أن تكون بيعًا؛ لأنّ البيع إثبات، والرفع نفي، وبينهما تناف.
أو بعبارة أخرى: "ما يصلح للحل، لا يصلح للعقد، وما يصلح للعقد لا يصلح للحل، فلا تنعقد الإقاله بلفظ البيع، ولا البيع بلفظ الإقالة".
الوجه الثاني:
أن البيع والإقالة اختلفا اسمًا، فيجب أن يختلفا حكمًا، ولأن الأصل إعمال الألفاظ في حقائقها، فإن تعذر ذلك حملت على المجاز إن أمكن، وهنا لا
---------------
= الثالث: الإقالة في بيع المرابحة، فإذا اشترى رجل سلعة بعشرة، ثم باعها مرابحة بخمسة عشر، ثم استقاله المشتري، فإذا أراد أن يبيعها برأس ماله فإنه يبيعها بالثمن الأول (العشرة)، وليس بالثمن الذي حصلت به الإقالة، بخلاف ما لو ملكها عن طريق الشراء، فإنه لا يجب عليه بيان الثمن الأول. ومثله لو كانت الإقالة بأكثر من الثمن أو أنقص لم يجب عليه البيان.
انظر مواهب الجليل (٤/ ٤٨٥)، الشرح الصغير (٣/ ٢٠٩، ٢١٠).
(¬١) الوسيط (٣/ ١٤٠)، حواشي الشرواني (٤/ ٣٩٢).
(¬٢) الكافي (٢/ ١٠١)، المبدع (٤/ ١٢٣، ١٢٤)، المغني (٤/ ٩٥).
(¬٣) مسألة: (١٥١٠) المحلى (٧/ ٤٨٣).
(¬٤) البحر الرائق (٦/ ١١١)، المبسوط (٢٥/ ١٦٦)، الهداية شرح البداية (٣/ ٥٥).