كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 7)

وقال النوويّ: "ولا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع إن قلنا: بيع، وإلا فالأصح الجواز كالفسخ بالتحالف، وعلى هذا يرد المشتري على البائع مثل المبيع إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان متقوفًا" (¬١).
وجاء في قواعد ابن رجب: "هل يصح -يعني الإقالة- مع تلف السلع؟
على طريقتين:
أحدهما: لا يصح على الروايتين، وهي طريقة القاضي في موضع من خلافه وصاحب المغني.
والثاني: إن قلنا هي فسخ صحت وإلا لم تصح، قال القاضي في موضع من خلافه: هو قياس المذهب ... " (¬٢).
وأما المالكية الذين يذهبون إلى أن الإقالة بيع مستأنف (¬٣)، فمقتضى المذهب عندهم أن الإقالة لا تصح مع تلف المبيع؛ لأنه من قبيل بيع المعدوم، فلا يصح، والله أعلم.
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٣/ ٤٩٥).
(¬٢) القواعد (ص ٣٨١)، وانظر الإنصاف (٤/ ٤٧٧)، الفروع، وتصحيح الفروع (٤/ ١٢٣، ١٢٤).
(¬٣) انظر المدونة (٤/ ٧٦)، الشرح الكبير (٣/ ١٥٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٥٧)، شرح الزرقاني للموطأ (٣/ ٣٧٣)، التاج والإكليل (٤/ ٤٨٥)، التمهيد (١٦/ ٣٤٢)، مواهب الجليل (٤/ ٤٨٥)، الشرح الصغير (٣/ ٢٠٩، ٢١٠).

الصفحة 449