- وفي رواية: «قال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فضرب يده على صدري، حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له: الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار، وكسرها.
قال: ولما قدم جَرير اليمن، كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هاهنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها، إذ وقف عليه جرير، فقال: لتكسرنها، ولتَشهَدَنْ أن لا إله إلا الله، أو لأضربن عنقك، قال: فكسرها وشهد.
⦗١٢٥⦘
ثم بعث جَرير رجلا من أحمس، يكنى أبا أَرطَاة، إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبرك النبي صَلى الله عَليه وسَلم على خيل أحمس، ورجالها، خمس مرات» (¬١).
- وفي رواية: «كان بيت في الجاهلية، يقال له: ذو الخلصة، والكعبة اليَمَانِيَة، والكعبة الشامية، فقال لي النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ألا تريحني من ذي الخلصة، فنفرت في مئة وخمسين راكبا، فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٤٣٥٧).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٤٣٥٥).