- وفي رواية: «عن جرير، قال: كنت باليمن (¬١)، فلقيت رجلين من أهل اليمن، ذا كلاع، وذا عَمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال له ذو عَمرو: لئن كان الذي تذكر من أمر صاحبك، لقد مر على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم، فقالوا: قبض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واستخلف أَبو بكر، والناس صالحون، فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا، ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، فلما كان بعد، قال لي ذو عَمرو: يا جرير، إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب، لن تزالوا بخير، ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف، كانوا ملوكا، يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك» (¬٢).
- وفي رواية: «عن جرير، قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عَمرو، فجعلت أحدثهما عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالا: إن كان حقا ما تقول، فقد مر صاحبك على أجله منذ ثلاث، فأقبلت وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم، فقالوا: قبض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واستخلف أَبو بكر، والناس صالحون، قال: فقالا لي: أخبر صاحبك أنا قد جئنا، ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، قال: فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، قال: فلما كان بعد، قال لي ذو عَمرو: يا جرير، إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم، إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكا يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك» (¬٣).
---------------
(¬١) في اليونينية: «بالبحر»، وعلى حاشيتها: «باليمن»، وعليها علامة الصحة، والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٨)، وهو شيخ البخاري فيه، وعنده: «باليمن»، وكذلك في «فتح الباري» ٨/ ٧٦.
(¬٢) اللفظ للبخاري.
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة.