- وفي رواية: «عن الحارث بن عَمرو؛ أنه لقي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فأتيته من أحد شقيه، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، استغفر لي، فقال: غفر الله لكم، ثم أتيته من الشق الآخر، أرجو أن يخصني دونهم، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال بيده: غفر الله لكم، فقال رجل من الناس: يا رسول الله، العتائر والفرائع، قال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، في الغنم أُضحِيَتها، وقبض أصابعه إلا واحدة» (¬١).
- وفي رواية: «أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو بعرفة، فقلت: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: غفر الله لكم، فاستدرت إلى الجانب الآخر لكي يخصني بشيء دون القوم، فقلت: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: غفر الله لكم» (¬٢).
- وفي رواية: «أتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم بهذا، وقال: فليبلغ الشاهد الغائب» (¬٣).
أخرجه أحمد (١٦٠٦٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن زُرارة السهمي. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٤٨)، وفي «خلق أفعال العباد» (٤١٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عتبة بن عبد الملك. و «أَبو داود» (١٧٤٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو بن أبي الحجاج، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عتبة بن عبد الملك السهمي.
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٦٨.
(¬٢) اللفظ للنسائي (١٠١٨١).
(¬٣) اللفظ للبخاري في «خلق أفعال العباد»، وقوله: بهذا؛ يعني بمتن الحديث السابق له في كتاب «خلق أفعال العباد»، وليس بإسناده، وقد أخرجه الطبراني، بتمامه (٣٣٥١)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أَبو مَعمَر المقعد، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عتبة بن عبد الملك السهمي، قال: حدثني زُرارة بن كريم بن الحارث بن عَمرو السهمي، أن الحارث بن عَمرو حدثه قال: أتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو بمنى، أو بعرفات ويجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك, قال: قلت: يا رسول الله استغفر لي، قال: اللهم اغفر لنا، قال: فدرت فقلت: يا رسول الله استغفر لي، قال: اللهم اغفر لنا، فذهب يبزق، فقال بيده فأخذ بها بزاقه فمسح به نعله كره أن يصيب أحدا ممن حوله، ثم قال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ وليبلغ الشاهد الغائب، الحديث.
و «النَّسَائي» ٧/ ١٦٨، وفي
⦗٢٢٣⦘
«الكبرى» (٤٥٣٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن يحيى، وهو ابن زُرارة بن كريم بن الحارث بن عَمرو الباهلي. وفي ٧/ ١٦٩، وفي «الكبرى» (٤٥٣٩) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يحيى بن زُرارة السهمي (ح) وأنبأنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثني يحيى بن زُرارة السهمي. وفي «الكبرى» (١٠١٨١) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت يحيى الباهلي، وهو ابن زُرارة بن كريم بن الحارث.
كلاهما (يحيى بن زُرارة، وعتبة بن عبد الملك) عن زُرارة بن كريم (¬١)، فذكره (¬٢).
- في رواية عفان، قال: حدثنا يحيى بن زُرارة السهمي، قال: حدثني أبي، عن جدي الحارث بن عَمرو.
وقال عفان مرة: حدثني يحيى بن زُرارة السهمي، قال: حدثني أبي، عن جَدِّه الحارث.
---------------
(¬١) كريم، بكاف مفتوحة وراء مكسورة، كذا قيده الدارقُطني في «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» (١٩٦١)، وابن ماكولا في «الإكمال» ٧/ ١٣٠، وابن ناصر الدين في «توضيح المُشْتَبِه» ٧/ ٣٢٧، وابن حجر في «تبصير المنتبه» ٣/ ١١٩٤.
(¬٢) المسند الجامع (٣٢٢٥)، وتحفة الأشراف (٣٢٧٩)، وأطراف المسند (٢١٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٦ و ٢٦٩ و ٩/ ٤٠٢.
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٥٧ و ١٢٥٨)، والبزار، «كشف الأستار» (٣٣٤٧)، والطبراني (٣٣٥٠: ٣٣٥٢)، والدارقُطني (٢٥٠٢)، والبيهقي ٥/ ٢٨ و ٩/ ٣١٢.