٣٦١٧ - عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقال له: حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك
⦗٢٦٣⦘
ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص» (¬١).
أخرجه مسلم ٨/ ٤٥ (٦٨١٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٦٨٢٠) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج. و «ابن حِبَّان» (٦١٧٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
كلاهما (عَمرو، وعبد الملك بن جُريج) عن أبي الزبير المكي، أن عامر بن واثلة حدثه، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٦٨١٩).
(¬٢) المسند الجامع (٣٢٥٧)، وتحفة الأشراف (٣٢٩٨)، وأطراف المسند (٨١٨٦).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٧٧ و ١٧٩)، والطبراني (٣٠٣٦ و ٣٠٣٨ و ٣٠٤٠ و ٣٠٤١ و ٣٠٤٣: ٣٠٤٥)، والبيهقي ٧/ ٤٢٢.