٣٧١٢ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قلت لحذيفة: هل صلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بيت المقدس؟ فقال حذيفة: أنت تقول صلى فيه يا أصلع؟ قلت: نعم، بيني وبينك القرآن، قال حذيفة: هات، من احتج بالقرآن فقد فلج (¬١)، فقرأت عليه: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} فقال لي حذيفة: أين تجده صلى فيه؟ لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه، كما كتبت عليكم الصلاة في المسجد الحرام، ثم قال حذيفة:
«أتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بدابة طويل الظهر، ممدود، يقال له: البراق، خطوها مد البصر، فما زايلا ظهر البراق، حتى رأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، قال: ويحدثون أنه ربطه، لم، أيفر منه؟ وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة» (¬٢).
- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، عن حذيفة بن اليمان، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا وجبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففتحت لنا أَبواب السماء، ورأيت الجنة والنار».
قال حذيفة بن اليمان: ولم يصل في بيت المقدس، قال زر: فقلت له: بلى، قد صلى، قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك، ولا أعرف اسمك، فقلت: أنا زِرّ بن حُبَيش، قال: وما يدريك أنه قد صلى؟ قال: فقلت: يقول الله، عز وجل: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} فقال: فهل تجده صلى، لو صلى لصليتم فيه، كما تصلون في المسجد الحرام، قال زر: وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، عليهم السلام، فقال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه، وقد آتاه الله بها (¬٣).
---------------
(¬١) أي غلب.
(¬٢) اللفظ للحميدي.
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٣٧٢١).