٣٧٢١ - عن محمد بن سِيرين، قال: قال حذيفة: ما أحد من الناس تدركه الفتنة، إلا أنا أخافها عليه، إلا محمد بن مَسلَمة، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«لا تضرك الفتنة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٩٣). وأَبو داود (٤٦٦٣) قال: حدثنا الحسن بن علي.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، والحسن) عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٣٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٣٣٨١).
والحديث؛ أخرجه من طريق أشعث: البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٠٧.
- كتاب الزُّهد
٣٧٢٢ - عن رِبعي بن حِراش، عن حذيفة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«كان رجل ممن كان قبلكم، يسيء الظن بعمله، فلما حضرته الوفاة، قال لأهله: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم اذروني في البحر، فإن الله إن يقدر علي، لم يغفر لي، قال: فأمر الله، عز وجل، الملائكة فتلقت روحه، قال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: يا رب، ما فعلت إلا من مخافتك، فغفر الله له» (¬١).
- وفي رواية: «كان رجل، ممن كان قبلكم، يسيء الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مت فخذوني، فذروني في البحر، في يوم صائف، ففعلوا به، فجمعه الله، ثم قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني إلا مخافتك، فغفر له» (¬٢).
- وفي رواية: «إن رجلا حضره الموت، فلما يئس من الحياة، أوصى أهله: إذا أنا مت، فاجمعوا لي حطبا كثيرا، وأوقدوا فيه نارا، حتى إذا أكلت
⦗٣٨٢⦘
لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشت، فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يوما راحا، فاذروه في اليم، ففعلوا، فجمعه، فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك، فغفر الله له.
قال عقبة بن عَمرو: وأنا سمعته يقول ذاك، وكان نباشا» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٤/ ١١٣ (٢٢١٨).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٦٤٨٠).
(¬٣) اللفظ للبخاري (٣٤٥٢).