٣٧٢٥ - عن رِبعي بن حِراش، عن حذيفة، أنه قدم من عند عمر، قال: لما جلسنا إليه أمس، سأل أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أيكم سمع قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الفتن؟ قالوا: نحن سمعناه، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل، قال: لست عن تلك أسأل، تلك تكفرها الصلاة والصوم والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الفتن التي تموج موج البحر؟ قال: فأسكت القوم، فظننت أنه إياي يريد، قال: قلت: أنا ذاك، قال: أنت، لله أَبوك، قال: قلت:
«تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين، أبيض مثل الصفا، لا يضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز مجخيا، وأمال كفه ـ لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه».
وحدثته؛ أن بينه وبينها بابا مغلقا، يوشك أن يكسر كسرا، قال عمر: كسرا، لا أبا لك؟ قال: قلت: نعم، قال: فلو أنه فتح كان لعله أن يعاد فيغلق، قال: قلت: لا، بل كسرا، قال: وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل، أو يموت، حديثا ليس بالأغاليط (¬١).
- وفي رواية: «عن رِبعي، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم سمع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه، فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل، قال: تلك تكفرها الصلاة، والصيام،
⦗٣٨٩⦘
والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يذكر التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم، فقلت: أنا، قال: أنت، لله أَبوك، قال حذيفة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«تعرض الفتن على القلوب كالحصير، عودا عودا، فأي قلب أشربها، نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها، نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادا، كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٣٣).