كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 7)

وقوله: «على دخن» يقول: على ضغائن.
قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة، زعم (¬١).
- وفي رواية: «عن نصر بن عاصم الليثي، قال: أتيت اليشكري، في رهط من بني ليث، قال: فقال: من القوم؟ قال: قلنا: بنو ليث، قال: فسألناه وسألنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك، عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة باكرا من النهار، فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا

⦗٤٠١⦘
قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم، يستمعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، قال: فجاء رجل فقام إلى جنبي، قال: قلت: من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم، قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، قال: فدنوت منه، فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء، قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أَبواب النار، وأنت إن تموت، يا حذيفة، وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٢٢).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٣٦٧١).

الصفحة 400